آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢٨٣
و عواقبها و في ذات الشهادة و أدائها و ليس عليه الا أداؤها بلا ضرر. و على البناء للمفعول تفسير ابن عباس على ما في تنوير المقياس و رواية الدر المنثور و روايته ايضا لقراءة عمر عند فكه لادغام الراءينوَ إِنْ تَفْعَلُوا و تضروهمفَإِنَّهُ فُسُوقٌ اي خروج عن الطاعة و الاستقامة كائنبِكُمْ كما يقال به داء كذا. و انه لما به. و به جنون. و به جنة كما جاء في سور الأعراف و المؤمنون و سبأوَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ فاشكروا فضله و اعملوا بما علمكم مما فيه صلاحكم و طريقكم الى تقوى اللّه فإنكم جاهلونوَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[سورة البقرة (٢): آية ٢٨٣]
وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)
٢٨٢وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كاتِباً و أردتم الاستيثاق من دينكمفَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ اي فوثائقكم رهان مقبوضة. و الرهن مصدر رهنت الشيء أرهنه. و يستعمل في المرهون كاستعمال الوقف في الموقوف. و هو في النظم و النثر كثير و منه
ان يقتلوني فرهن ذمتي لهم
بذات و دقين لا يعفو لها اثر
و جمعه رهان كثمر و ثمار. و ربما يقال ان قيد القبض هنا انما هو لأجل توقف الاستيثاق في السفر الذي ليس فيه كاتب و حصول هذه الفائدة فيه على القبض. و اما الرهن في الحضر الذي هو مشروع بالسنة و الإجماع فلا يشترط فيه القبض كما هو مذهب مالك من الجمهور بل يكفي في فوائده ان لا يتعلق الحجر لباقي الغرماء بالمرهون لكن في التبيان و من شروط صحة الرهن ان يكون مقبوضا لقوله تعالىفَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ و عن خلافه خلاف ذلك و في مجمع البيان فإن لم يقبض لم ينعقد الرهن اجماعا و
في رواية التهذيب عن الباقر (ع) لا رهن إلا ما كان مقبوضا و نحوه عن تفسير العياشي
لكن يكفي في منع الإجماع ما في السرائر و الغنية من نقل عدم الخلاف في صحته إذا استجمع شروطا ذكراها و ليس منها القبض و في كنز العرفان ان المحققين على عدم الاشتراط بل في السرائر ان الأكثر من المحصلين على ان القبض ليس شرطا في اللزوم و الرواية ضعفت بالاشتراك و تمام الكلام في الفقهفَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً و لم يطلب منه وثيقة بل ائتمنه على دينهفَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ و هو الدين و يمكن ان تعم جميع الأمانات حتى الوديعة نظرا الى اشعارها بالتعليل و بكون هذا المورد من احد المصاديق للعاموَ لْيَتَّقِ بذلكاللَّهَ رَبَّهُ